أبو العباس الغبريني

53

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

6 - أبو الفضل ابن محمد بن علي بن طاهر بن تميم القيسي حوالي 540 - 598 ه - 1135 - 1202 م ومنهم الشيخ الفقيه الجليل ، العالم الصدر النبيل ، النبيه الذكي السّني القدر ، الكاتب البارع أبو الفضل ابن محمد بن علي بن طاهر بن تميم القيسي « 1 » من أهل بجاية ، ، وأصله قد اشتهر ويعرف بابن محشرة ، يكنى أبا الفضل وابا العلى ، كان أبوه قاضيا ببجاية . له علم متسع المدى ، وتخصص ووقار بما سبيله فيما يقتدى . كان متمكن المعرفة ، حسن الشارة والصفة ، له الهمة السنية ، والاخلاق المرضية ، وكان وجيها مكرما ، ومشرفا معظما . استدعاه الخليفة ابن عبد المؤمن إلى حضرتهم بمراكش فارتحل من بجاية وهو كاره لارتحاله ، مع علمه انه استدعاه لمنصب يسمو به على أمثاله ، ولكن عزة العلم أغنته عن الناس ، وحصلت له من المزية في الأنفس أزيد مما يقاس . أخبرنا شيخنا الفقيه أبو محمد عبد الحق بن ربيع « 2 » ان سبب استدعائه ان كاتب سر الخليفة في ذلك الزمان توفى ، واهتمّ أمير المؤمنين لذلك غاية الاهتمام ،

--> ( 1 ) راجع « المعجب » ص 149 . وفي « عصر المرابطين والموحدين » ج 2 ص 697 « كان عالما متمكنا ، وأديبا بارعا ، وكاتبا مجيدا ، وكان تلميذا لأبي القاسم القالمي . استدعاه الخليفة أبو يعقوب يوسف ليتولى كتابة السر ، فظهر في هذا المنصب بمقدرته ، وروعة أسلوبه وبيانه ، ولما توفى أبو يعقوب كتب من بعده لولده الخليفة يعقوب المنصور . وفي مجموعة الرسائل الموحدية ، عدد من الرسائل مدبجة بقلمه ، تشهد بتفوقه وتفننه في أساليب البلاغة . وكانت وفاته سنة 598 ه » . ( 2 ) انظر ترجمته رقم 7